الشيخ محمد هادي معرفة

520

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

وفرط اضطرابه أنّه يقول بلسان الحال : « رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » « 1 » فإن ادّعيتم فيه محذورا عقليا فأتوا به إن كنتم صادقين وإلّا كفّوا المؤمنين عن ألسنتكم لئلّا تكونوا من الخاطئين « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » « 2 » هذا آخر ما أردنا إيراده والحمد للّه أولًا وآخرا وظاهرا وباطنا . « 3 » * * * هذا ، ولعلّنا قد أوفينا ما أردنا نقله بهذا الشأن ، من غُرر كلمات أعلام الفنّ ، ودُرر وَصَفات امراء البيان ، وهم أعرف بمواقع كلام اللّه العزيز الحميد ، وأدلّ على مواضع أسرار بلاغته ونكت إعجازه . وفي دلائلهم الحجّة القاطعة والبرهان الساطع وفصل الخطاب . فللّه الحمد وله الشكر على التمام والكمال .

--> ( 1 ) - الأعراف 23 : 7 . ( 2 ) - الأحزاب 70 : 33 - 71 . ( 3 ) - وفي نهاية النسخة جاءت هذه العبارة : قد اتفق الفراغ من كتابة هذه الرسالة الشريفة من النسخة التي بلغت نظر استاذنا المؤلّف أدام اللّه مجده وعلينا ظلّه العالي في بلدة المؤمنين كاشان حفظها اللّه من حوادث الدوران في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1151 .